شبكة قدس الإخبارية

هل "إسرائيل" على شفا حرب داخلية؟ 

6202430212654474366536

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: مع بدء العد التنازلي لاقتراب الانتخابات الإسرائيلية؛ تزداد التقديرات باتساع رقعة الخلافات الداخلية، وصولا إلى التخوف من اندلاع حرب داخلية بين اليهود أنفسهم، خاصة بعد أن كشف استطلاع إسرائيلي جديد أن %70 من الجمهور قلقون بالدرجة الأولى بشأن الانقسام الاجتماعي.

الحاخام شموئيل سلوتسكي، ذكر أنه "في هذه الأيام العصيبة التي تتجه الأنظار نحو الشرق، وتنخرط نشرات الأخبار والخطاب العام بشكل مكثف في أسئلة مصيرية عن الخطوات الإيرانية المقبلة، وكيف ستتصرف الولايات المتحدة في المنطقة، وما هي التداعيات المباشرة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية في الشرق الأوسط المتغير باستمرار، لكن القلق الأمني الإسرائيلي يمس جوهر الوجود الإسرائيلي برمته".

 وأضاف في مقال نشره موقع واللا العبري، أن "استطلاعا جديدا وشاملا كشف عن حالة مزاجية مفاجئة لدى الرأي العام اليهودي، وأظهرت النتائج أن %70 من اليهود في دولة إسرائيل أكثر قلقا بشأن الانقسامات الاجتماعية الداخلية، والحرب الأهلية، من قلقهم بشأن التهديد الأمني الذي تشكله إيران، وقد يبدو هذا الرقم غير منطقي للوهلة الأولى، لأن التهديدات الاستراتيجية لتل أبيب ما زالت قائمة، وهي ملموسة ومباشرة".

وأشار أن الحدس السليم للأغلبية الإسرائيلية يُدرك حقيقة أعمق، و"تتمثل في أن التماسك الاجتماعي هو البنية التحتية الأكثر أهمية لأمننا القومي، ويُدرك الإسرائيليون أن الدبابات والطائرات وأنظمة الدفاع المتقدمة ضرورية، لكنها عديمة الجدوى بدون روح قوية، ومجتمع متماسك يدعمها، وإن قدرتهم على مواجهة عدو خارجي تعتمد، قبل كل شيء، على تماسكهم الداخلي".

وأكد أنه بجانب الصورة المعقدة للوضع، "فقد شهد العامان الأخيران أكثر الأعوام اضطرابا في تاريخ دولة إسرائيل وواجه مجتمعها حالات حزن عميق، وقلق وجودي، وحالة من عدم اليقين المستمر".

ويتزامن هذا التحذير الإسرائيلي مع تصاعد المخاوف من حرب داخلية إسرائيلية، مما يجعل الاحتلال أمام ظواهر مثيرة للقلق.

وسبق أن حذرت تقارير، من أن الانقسام الداخلي بات يشكل “التهديد الاستراتيجي الأخطر” على دولة الاحتلال، متقدمًا على التهديدات الخارجية. ووفق تقديرات سابقة لمعهد الأمن القومي الإسرائيلي، فإن استمرار الاستقطاب السياسي والديني والعرقي يقوض قدرة منظومة الاحتلال على اتخاذ قرارات حاسمة في أوقات الطوارئ، ويضعف ثقة الجمهور بالمؤسسات الرسمية، وعلى رأسها جيش الاحتلال.

وفي السياق ذاته، حذّر محللون من أن الخطاب التحريضي المتبادل بين معسكرات “اليمين” و”اليسار” تجاوز مرحلة الخلاف السياسي، وهو ما يخلق بيئة قابلة للانفجار. كما أن مظاهر العصيان المدني، ورفض الخدمة العسكرية، والاحتجاجات المستمرة ضد حكومة الاحتلال، لم تعد ظواهر هامشية، بل باتت تعبيرًا عن أزمة بنيوية عميقة تهدد تماسك “جبهة الداخل”.

ويعتبر التراجع في الدافعية للخدمة في جيش الاحتلال، وتسييس الجيش، كلها عوامل تُضعف قدرة جيش الاحتلال على خوض حرب متعددة الجبهات، في ظل بيئة إقليمية متقلبة.